رب همة أحيت أمة
ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا

:: ألا إن فى أيام دهركم لننفحات

بسم الله الرحمن الرحيم

ألا إن في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها

ونفحة الله وهديته إلينا في هذه الأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان والعشر الأول من المحرم

فهي ... أحب الأيام إلي الله

يقول فيها النبي  الكريمصلى الله عليه وسلم "". عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ   " أَنَّهُ قَالَ مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا
 فِي هَذِهِ قَالُوا وَلَا الْجِهَادُ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ
 فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ "
رواه البخارى برقم  969 ووضع الحديث فى كتاب العـيدين باب : فضل العمل فى أيام التشريق .
وقال ابن أبى جمرة : الحديث دال على أن العمل فى أيام التشريق أفضل من العمل فى غـيره .
وقال بعض شراح البخارى أن الأيام أيام التشريق والعمل الصالح التكبير .
 راجع فتح البارى جـ2 / 548                      

واختلف العـلماء

القائلين بأنهاعـشر ذى الحجة والقائلين بأنها العـشر الأواخر من رمضان

فقالوا هل عشر ذى الحجة  أحب إلي الله من العشر الأواخر من رمضان ؟؟..

فقال بعـضهم

نعـم هي أحب إلي الله " لأن النبي  صلى الله عليه وسلم قال :  "ما من أيام.."

وقال بعضهم 

إن نهار العشر الأوائل من ذي الحجة أحب إلي الله من نهار العشر الأواخر من رمضان، وأن ليل العـشر الأواخر من رمضان أحب إلي الله من ليل العشر الأوائل من ذي الحجة

الحمد لله على نعمته وفضله فهو سبحانه يرسل إلينا فرص الطاعة والقرب والثواب واحدة تلو الأخرى، فأرسل إلينا رمضان لنجتهد، ثم أرسل العشر الأواخر لنزداد اجتهادا ، وأنعـم علينا بعـشر ذى الحجة  ليحـج من يسَّـر الله
 له الحـج ، ومن لم يتمكن من الذهاب فعـليه أن يكثر من الطاعات 

يوم عرفة

هو أكثر يوم يعـتق الله فيه الرقاب من النار

فاللهم لك الحمد ، حمداً كثيراً طيبا مباركا فيه على نعمة أيام  ذي الحجة

ومن المستحبات للمسلم فى هذه الأيام  
صيام ما تيسر منها كالاثنين والخميس أو صيام داود يصوم يوما ويفطر يوما . وليحرص المسلم على صيام يوم عرفه سئل رسول الله    عن صيام يوم عرفة فقال " يكفر السنه الماضية والباقية عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  رواه مسلم برقم 1977

 قيام الليل حتى ولو ركعتين فى الثلث الأخير وركعتين فى جوف الليل مهر حـوراء من الحـــور العـين - الإكثار من الدعاء خاصة يوم عرفة . فإن الله عز وجل ينزل فى سماء الدنيا يوم عرفة ، فيقول  هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْــفِرٍ يُغْـفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ "رواه مسلم برقم  1263 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْــفِرٍ يُغْـفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ "
 
المحافظة على الصلوات في وقتها الأول بخشوع
 والحفاظ على السنن الرواتب ، فإن الله عز وجل فى الحد يث القدسى الذى روي  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ "  وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ "
رواه البخارى برقم  6021

الإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير فى هذه الأيام فإن رسول الله   قال   إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ
 صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا
 وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا  
رواه مسلم برقم 1674

التوبه والإ قلاع عن المعاصى    
فإن الله يتوب على من تاب ، وباب التوبة لا يغـلقعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ    قَالَ لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ ذَهَبٍ الْتَمَسَ مَعَهُ وَادِيًا آخَرَ وَلَنْ يَمْلَأَ فَمَهُ إِلَّا التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ "
رواه أحمد فى المسند برقم  13097 بسند صحيح

............ أسأل الله أن يتوب علينا ....... وأن يغـفر لنا ذنوبنا
....................................
وكل عام وأنتم بخير
 
كتبه الشيخ أبو البراء

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 شوال, 1430 05:30 م , من قبل loverman662002
من الكويت

مساء الخير ياباشمهندس
سعدت جدا بردك بمنتدى البلد واشكر لكم مشاعركم النبيلة كما يسعدني أن تتقبلوا تحياتي واحترامي لشخصكم الكريم وقد سعدت بمدونتك ايضا التي تلمس الوجدان تمنياتي بمزيد من التوفيق والنجاح وتحياتي لكم وكل عام وأنتم بخير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية